العلامة المجلسي
97
بحار الأنوار
قدرته ، وظاهر أنه لولا إمكانها وانفعالها عن قدرته وتدبيره لم يكن فيها عرش ولم يكن مسكنا للملائكة ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح من الخلق ( انتهى ) . وأما تخصيصه عليه السلام السماوات بالطاعة مع اشتراك الأرض لها في ذلك في الآية فلعله لكونها أكثر طاعة لكون مادتها أقبل أو لشرفها . والعلم - بالتحريك - : ما يهتدى به والمختلف : الاختلاف أي التردد ، أو موضعه ، أو هو من المخالفة . والفج : الطريق الواسع بين جبلين ، والقطر : الجانب والناحية ، فالمعنى : يستدل بها الحيارى في التردد في فجاج الأقطار ، أو في اختلاف الفجاج الموجودة في الأقطار ، وذهاب كل منها إلى جهة غير ما يذهب إليه الآخر كاختلاف القوم في الآراء . والسجف بالكسر وبالفتح : الستر ، والجلبات بالكسر : ثوب واسع تغطي به المرأة ثيابها كالملحفة ، وقيل : هو الخمار ، وقيل : القميص . والحندس كزبرج : الشديد الظلمة ، وشاع الشئ يشيع أي ظهر وذاع وفشا ، وتلألأ القمر والبرق أي لمع . 18 - كتاب المثنى بن الوليد الحناط : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السماوات السبع ، فقال : سبع سماوات ليس منها سماء إلا وفيها خلق ، وبينها وبين الأخرى خلق ، حتى ينتهي إلى السابعة . قلت : والأرض ؟ قال : سبع ، منهن خمس فيهن خلق من خلق الرب ، واثنتان هواء ( 1 ) ليس فيهما شئ . 19 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نظرت إلى السماء فقل - وذكر الدعاء إلى قوله - اللهم رب السقف المرفوع ، والبحر المكفوف ، والفلك المسجور ، والنجوم المسخرات ، ورب هور بن إيسية صل على محمد وآل محمد وعافني من كل عقرب وحية - إلى آخر الدعاء - قال : قلت : وما ( هور بن
--> ( 1 ) إن كان المراد بالهواء الجسم اللطيف المعروف كان المراد بالأرضين الأجسام المنخفضة بالنسبة إلى السماوات سواء كانت كثيفة كالتراب أو لطيفة كالهواء ، وإن كان المراد به ( الشئ الخالي ) كما أنه من معانيه وربما يؤيده قوله بعده ( ليس فيها شئ ) فيمكن اخذ الأرض بمعناها المعروف .